صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
330
شرح أصول الكافي
سئل الجنيد عن المعرفة والعارف قال : لون الماء لون إناءه ، فاثبت الماء والاناء وأثبت الحرف والمعنى والادراك ونفى الادراك ، ففرق وجمع فنعم ما قال . انتهى كلامه . مسألة التوحيد أكثر من أن تحصى واظهر واشهر من أن يخفى والله الهادي إلى طريق الهدى . باب الاستطاعة وهي عبارة عن كون القادر ذا استعداد تام وتهيؤ كامل فيما له ان يفعله أو يتركه ، وهو الباب الثلاثون من كتاب التوحيد وفيه أربعة أحاديث . الحديث الأول وهو الثامن واربع مائة « علي بن إبراهيم عن الحسن بن محمد » بن أحمد الصّفار ، البصري أبو على شيخ من أصحابنا ثقة روى عن الحسن بن سماعة « 1 » ومحمد بن تسنيم وعباد الرواجنى ومحمد بن الحسين ومعاوية بن حكيم « 2 » له كتاب دلائل خروج القائم ( ع ) « صه » والنجاشي . « عن علي بن محمد القاساني عن علي بن أسباط قال سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن الاستطاعة فقال يستطيع العبد بعد اربع خصال ان يكون مخلا السرب ؛ صحيح الجسم سليم الجوارح له سبب وارد من الله ؛ قال : « قلت : جعلت فداك فسر لي هذا قال : ان يكون العبد مخلى السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح يريد ان يزنى فلا يجد امرأة ثم يجدها ، فامّا ان يعصم نفسه فيمتنع كما امتنع يوسف عليه السلام أو يخلى بينه وبين ارادته فيزنى فيسمّى زانيا ولم يطع الله باكراه ولم يعصه بغلبة » .
--> ( 1 ) . عن الحسن بن محمد بن سماعة « صه » ( 2 ) . حكم « صه »